قوله تبارك وتعالى: {إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله} ، وهي مدنية. وفي سورة فاطر:15، قوله تبارك وتعالى: {يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله} ، وهي مكية. وفي سورة محمد:38، قوله تبارك وتعالى: {والله الغني وأنتم الفقراء} ، وهي مدنية. وفي سورة الحشر:8، قوله تبارك وتعالى: {للفقراء المهاجرين الذين اخرجوا من ديارهم} ، وهي مدنية.
ويلاحظ حول ورود هذه المادة في القرآن الكريم، الأمور التالية:
ـ أن أوّل موضع بحسب ترتيب المصحف جاءت فيه مادة (ف. ق. ر) ، جاءت فيه بالمصدر"الفقر"في سورة مدنية هي سورة البقرة الآية (268) : {الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء} .
ـ أن هذه المادة جاءت في السور المدنية، إلا في موضعين اثنين:
الأول: في سورة القصص:24، قوله تبارك وتعالى: {فقال رب إني لما أنزلت إليّ من خير فقير} ، وهي مكية.
وهي في تقرير حاجة الإنسان لما يرزقه الله إياه من الطعام، فاللام في"لما"بمعنى"إلى"وتقدير الآية: ربِّ إني إلى ما أنزلت إلي من خير فقير. وأراد بالخير الطعام [1] .
الثاني: في سورة فاطر:15، قوله تبارك وتعالى: {يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله} ، وهي مكية.
وهذه الآية في تقرير حاجة الإنسان الضرورية للّه سبحانه وتعالى [2] .
(1) زاد المسير (6/ 213) .
(2) مفردات الراغب ص383.