فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 379

فقراء متعففين فجبرتهم بها كان أحب إليّ. وعند الشافعي رضي الله عنه لا بد من صرفها إلى الأصناف الثمانية. وعن عكرمة رضي الله عنه: أنها تفرق في الأصناف الثمانية. وعن الزهري: إنه كتب لعمر بن عبدالعزيز تفريق الصدقات على الأصناف الثمانية"اهـ"

الثانية: الأصناف المذكورة ثمانية، أربعة منها مذكورة بحرف اللام الذي يفيد الاختصاص والتملك والاستحقاق، وهي الأربعة الأولى، وأربعة منها مذكورة بحرف (في) الذي يفيد الظرفية والوعاء، دون إفادة معنى التملك.

الثالثة: ويفيد تقديم الفقير والمسكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم مع اقترانهم بحرف اللام، يفيد شدّة استحقاقهم للصدقة، مع تملكهم لها، بخلاف الأصناف الأربعة بعدهم فهم يستحقون الزكاة، ولكنهم لا يملكونها؛ إذ الرقاب تدفع الصدقة لفك رِقِّهم، والغارمين تدفع الصدقة لهم لسد عجزهم عن الدين الذي ركبهم، أو لسد ما اصابهم من نقص، وفي سبيل الله تدفع الصدقة لعدة الجهاد، وابن السبيل تدفع الصدقة في ارجاعه إلى وطنه وبلده [1] .

الرابعة: وفي تغاير الحرفين المذكورين (اللام) و (في) بيان أن التقدير في الآية:"إنما الصدقات مصروفة ..."؛ غذ هذا التقدير يكتفى به في الحرفين، تقول الصدقات مصروفة للفقراء ... وفي الرقاب ... .

(1) الكشاف (2/ 159) ، حاشية ابن المنير على الكشاف (2/ 159) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت