فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 379

شاء لم يأكل.

وروي عن مجاهد وعطاء نحو ذلك.

قال هشيم بن حصين عن مجاهد في قوله: {فكلوا منها} قال: هي كقوله: {فإذا حللتم فاصطادوا} [المائدة:2] {فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض} [الجمعة:10] .

وهذا اختيار ابن جرير في تفسيره"اهـ [1] ."

قلت: وهو ما جزم به القاسمي رحمه الله [2] .

وقال القرطبي رحمه الله:" {فكلوا منها} أمر معناه الندب عند الجمهور. ويستحب للرجل أن يأكل من هديه وأضحيته وأن يتصدق بالأكثر، مع تجويزهم الصدقة بالكل وأكل الكل. وشذت طائفة فأوجبت الأكل والإطعام بظاهر الآية، ولقوله عليه السلام:"فكلوا وادّخروا وتصدقوا" [3] ."اهـ [4] .

قلت: أمّا ظاهر الأمر في الآية فهو للاستحباب بالقرينة المتقدم ذكرها في كلام الطبري، وفي كلام ابن كثير رحمهما الله تعالى، بل والحديث الذي استدل به من ذهب إلى وجوب الأكل والإطعام من الهدي

(1) تفسير ابن كثير (3/ 217) .

(2) محاسن التأويل (12/ 20) .

(3) سيأتي لفظه تامًا وتخريجه قريبًا، من حديث عائشة عند مسلم.

(4) تفسير القرطبي (12/ 44) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت