فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 379

قَالُوا: نَهَيْتَ أَنْ تُؤْكَلَ لُحُومُ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ فَقَالَ: إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ مِنْ أَجْلِ الدَّافَّةِ الَّتِي دَفَّتْ فَكُلُوا وَادَّخِرُوا وَتَصَدَّقُوا" [1] ."

والحديثان صريحان في أن قوله:"كلوا وادخروا وتصدقوا"ليس على الوجوب، إنما هو إعادة للحكم كما كان قبل [2] .

وبالتقرير السابق تعرف ما في قول الرازي رحمه الله حيث قال:"أمّا قوله: {واطعموا البائس الفقير} فلا شبهة في أنه أمر إيجاب"اهـ [3] !!

السادسة: وهل يتصدق بنصفها، أو بثلثيها أو بماشاء؟

إذا أراد المسلم أن يتصدق بهديه وأضحيته فهل يتصدق بنصفها أو بثلثها أو بما شاء منها؟ محل خلاف [4] .

قال الشنقيطي رحمه الله:"والأظهر أنه لا تحديد للقدر الذي يأكله"

(1) حديث صحيح.

أخرجه مسلم في كتاب الأضاحي باب بيان ماكان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث في أوّل الاسلام، وبيان نسخه، واباحته إلى متى شاء، حديث رقم (1971) .

(2) هذا مبني على مسألة أصولية، وهي: الأمر بعد النهي هل يقتضي الوجوب، أو الإباحة، أو يعيد الحكم إلى ماكان عليه قبل النهي؟ أقوال، أرجحها عند المحققين الثالث، والله اعلم.

(3) تفسير الرازي (23/ 29) .

(4) انظر: تفسير الرازي (23/ 29) ، وتفسير الطبري (12/ 49) ، وتفسير ابن كثير (3/ 217، 223) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت