قال البيهقي رحمه اللّه بعد اشارته لأحاديث استعاذته صلى الله عليه وسلم من الفقر:"ووجه هذه الأحاديث عندي - والله اعلم - أنه استعاذ من فتنة الفقر والمسكنة الذين يرجع معناهما إلى القلة، كما استعاذ من فتنة الغنى"اهـ
عن مُسْلِمٌ ابْنَ أَبِي بَكْرَةَ ذكر:"أَنَّهُ كَانَ سَمِعَ وَالِدَهُ يَقُولُ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكُفْرِ وَالْفَقْرِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ فَجَعَلْتُ أَدْعُو بِهِنَّ فَقَالَ يَا بُنَيَّ أَنَّى عُلِّمْتَ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ قُلْتُ يَا أَبَتِ سَمِعْتُكَ تَدْعُو بِهِنَّ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ فَأَخَذْتُهُنَّ عَنْكَ قَالَ فَالْزَمْهُنَّ يَا بُنَيَّ فَإِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْعُو بِهِنَّ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ" [1] .
(1) حديث صحيح.
أخرجه أحمد في مسنده (5/ 36،39،42،44) ، والنسائي في كتاب السهو باب التعوذ في دبر الصلاة (1/ 290) ، وفي كتاب الاستعاذة باب الاستعاذة من الفقر، وابن حبان (الإحسان 1/ 102) .
والحديث صححه ابن حبان، والألباني، وفي الإرواء حديث رقم (860) ، وفي صحيح سنن النسائي (3/ 111) .