وقال الدارمي رحمه الله:"أَخْبَرَنَا عبداللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قَالَ مُوسَى يَا رَبِّ أَيُّ عِبَادِكَ أَحْكَمُ قَالَ الَّذِي يَحْكُمُ لِلنَّاسِ كَمَا يَحْكُمُ لِنَفْسِهِ قَالَ يَا رَبِّ أَيُّ عِبَادِكَ أَغْنَى قَالَ أَرْضَاهُمْ بِمَا قَسَمْتُ لَهُ قَالَ يَا رَبِّ أَيُّ عِبَادِكَ أَخْشَى لَكَ قَالَ أَعْلَمُهُمْ بِي" [1] .
والرسول صلى الله عليه وسلم استعاذ من فقر النفس، وفقر القلة والذلة، وسأل اللّه تعالى المسكنة.
قال ابن حجر رحمه الله:"إن قيل ما وجه استعاذته صلى الله عليه وسلم من الفقر؟ فالجواب: إن الذي استعاذ منه وكرهه فقر القلب والذي اختاره وارتضاه: طرح المال."
وقال ابن عبدالبر: الذي استعاذ منه هو الذي لا يدرك معه القوت والكفاف، ولا يستقر معه في النفس غنى؛ لأن الغنى عنده
(1) سنن الدارمي المقدمة باب التوبيخ لمن يطلب العلم لغير الله، تحت رقم (362) .