وكافل اليتيم كهاتين في الجنة" [1] ، وغير ذلك من الآثار. ثم بالمساكين لما في الإحسان إليهم من الثواب، وتأخرت درجة المساكين لأنه يمكنه أن يتعهد نفسه بالاستخدام، ويصلح معيشته بخلاف اليتامى؛ فإنهم لصغرهم لا ينتفع بهم، وهم محتاجون إلى من ينفعهم."
وأول هذه التكاليف (يعني: المذكورة في الآية) هو إفراد اللّه بالعبادة، ثم الإحسان إلى الوالدين، ثم إلى ذي القربى، ثم إلى اليتامى، ثم إلى المساكين. فهذه خمسة تكاليف تجمع عبادة الله، والحض على الإحسان للوالدين والمواساة لذي القربى واليتامى والمساكين. وأفرد ذي القربى لأنه أراد به الجنس، ولأن اضافته إلى المصدر يندرج فيه كل ذي قرابة"اهـ [2] ."
(1) حديث صحيح.
أخرجه مسلم في كتاب الزهد والرقائق، باب الإحسان إلى الأرملة والمسكين واليتيم، حديث رقم (2983) . ولفظ مسلم من طريق مَالِكٌ عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْغَيْثِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"كَافِلُ الْيَتِيمِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ أَنَا وَهُوَ كَهَاتَيْنِ فِي الْجَنَّةِ". وَأَشَارَ مَالِكٌ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى.
(2) البحر المحيط (1/ 284) ، وقارن بـ تفسير الرازي (3/ 165،166 - 167) ، وتفسير الخازن (1/ 63) .