فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 379

الثالثة: قال أبوحيان الأندلسي رحمه الله:"هذه الآية مناسبة للآيات الواردة قبلها في ذكر توبيخ بني إسرائيل وتقريعهم وتبيين ما أخذ عليهم من ميثاق العبادة لله، وإفراده تعالى بالعبادة، وما أمرهم به من مكارم الأخلاق؛ من صلة الأرحام والإحسان إلى المساكين. والمواظبة على ركني الإسلام البدني والمالي، ثم ذكر توليهم عن ذلك ونقضهم لذلك الميثاق على عادتهم السابقة وطريقتهم المألوفة لهم"اهـ [1] .

الرابعة: وقال أيضًا رحمه الله:"قوله [تعالى] : {وذي القربى واليتامى والمساكين} معطوف على قوله: {وبالوالدين} ، وكان تقديم الوالدين لأنهما آكد في البر والإحسان. وتقديم المجرور على العامل اعتناء بمتعلق الحرف، وهما الوالدان، واهتمامًا بأمرهما. وجاء هذا الترتيب اعتناء بالأوكد، فبدأ بالوالدين؛ إذ لا يخفى تقدمهما على كل أحد في الإحسان إليهما. ثم بذي القربى لأن صلة الأرحام مؤكدة أيضًا، ولمشاركته الوالدين في القرابة، ثم باليتامى؛ لأنهم لا قدرة لهم تامة على الاكتساب، وقد [جاء] :"أنا

(1) البحر المحيط (1/ 282) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت