فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 379

الصلاة، ومنعتم الزكاة"اهـ [1] ."

قلت: تقدم في المقصد الأول تحرير القول في حد المسكين والفقير، وأن المسكين والفقير لفظان يدل أحدهما على الآخر عند افتراقهما، وأما عند اجتماعهما فالفقير من لا شيء عنده، والمسكين من له بلغة من العيش لا تكفيه.

وعليه فالآية فيها الحض على الإحسان إلى الفقير والمسكين بالصدقة والمواساة، وتفقد أحواله، وأن ذلك من شرائع بني إسرائيل التي أخذ عليهم فيها العهد الشديد.

الثانية: هذه الآية أوّل آية على ترتيب المصحف فيها الحض على الإحسان إلى المساكين. وقد جاء في شرعنا الحض على الإحسان إلى المسكين مقرونًا بالإحسان إلى اليتيم.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"السَّاعِي عَلَى الْأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ الْقَائِمِ اللَّيْلَ الصَّائِمِ النَّهَارَ" [2] .

(1) التحرير والتنوير (1/ 584) .

(2) حديث صحيح.

أخرجه البخاري في كتاب النفقات، باب فضل النفقة على الأهل، حديث رقم (5353) ، ومسلم في كتاب الزهد والرقائق، باب فضل الإحسان إلى الأرملة والمسكين واليتيم، حديث رقم (2982) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت