معروفًا.
عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ:"إِنَّ نَاسًا يَزْعُمُونَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نُسِخَتْ وَلَا وَاللَّهِ مَا نُسِخَتْ وَلَكِنَّهَا مِمَّا تَهَاوَنَ النَّاسُ هُمَا وَالِيَانِ وَالٍ يَرِثُ وَذَاكَ الَّذِي يَرْزُقُ وَوَالٍ لَا يَرِثُ فَذَاكَ الَّذِي يَقُولُ بِالْمَعْرُوفِ يَقُولُ لَا أَمْلِكُ لَكَ أَنْ أُعْطِيَكَ" [1] .
والمعنى: إن الولي الذي ليس له حق في ميراث، ولم يوى له بشيء، يقال له قولًا معروفًا.
فإن أعطاه الوارث من عنده على سبيل الإحسان وفعل الخير فهو مستحب. وهذا أحد أقوال أهل العلم في الآية.
وقيل إذا كان الوارث صغيرًا لا يتصرف في ماله، ولكن يقول وليه لمن حضر القسمة: ليس لي شيء من هذا المال، إنما هو لليتيم، فإذا بلغ عرفته حقكم. وهذا إذا لم يوصي له الميت بشيء، فإذا أوصى يصرف له ما أوصى [2] .
(1) أثر صحيح.
أخرجه البخاري في كتاب الوصايا، باب قول اللّه عزوجل: {وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فارزقوهم منه} ، تحت رقم (2759) .
(2) تفسير الرازي (9/ 196) ، وتفسير القرطبي (3/ 50) .