فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 379

على الوارث أن يعطي هذه الأصناف ماطابت نفسه [1] .

وحجتهم ظاهر الأمر، وأنه يقتضي الوجوب.

والأكثرون على الاستحباب [2] .

وقال الرازي رحمه الله:"واحتجوا بأنه لو كان لهؤلاء حق معين لبين اللّه تعالى قدر ذلك الحق كما في سائر الحقوق، وحيث لم يبين علمنا أنه غير واجب؛ ولأن ذلك لو كان واجبًا لتوفرت الدّواعي على نقله لشدة حرص الفقراء والمساكين على تقديره، ولو كان ذلك لنقل على سبيل التواتر، ولمّا لم يكن الأمر كذلك علمنا أنه غير واجب"اهـ [3] .

قال القرطبي رحمه الله:"والصحيح أن هذا على الندب؛ لأنه لو كان فرضًا لكان استحقاقًا في التركة، ومشاركة في الميراث، لأحد الجهتين معلوم وللآخر مجهول، وذلك مناقض للحكمة وسبب للتنازع والتقاطع"اهـ [4] .

الرابعة: قوله تبارك وتعالى: فارزقوهم منه وقولوا لهم قولًا

(1) فتح الباري (8/ 242) ، نيل المرام ص106.

(2) زاد المسير (2/ 19) ، التحرير والتنوير (4/ 251) .

(3) تفسير الرازي (9/ 197) .

(4) تفسير القرطبي (5/ 49) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت