فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 379

وذلك لأنه خيّر المكفر بين الهدي والإطعام والصيام، وجازت الإضافة إلى أحدهما ليبين من أي جنس تكون الكفارة، فكأنه قال: كفارة طعام، لا كفارة هدي، ولا صيام [1] .

وقوله تعالى: {أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صيامًا} فيه الوقفات التالية:

الأولى: هل الحكم هنا على التخيير أو على الترتيب؟

على قولين:

الأوّل: الحكم في الآية على التخيير بين الجزاء والإطعام والصيام. ووجه هذا القول: أن الآية جاءت بـ"أو"وهي تفييد التخيير والإباحة. وهذا القول مروي عن ابن عباس رضي اللّه عنهما، وهو قول مالك وأبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد بن الحسن وأحد قولي الشافعي، والمشهور عن أحمد رحمهم اللّه.

عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله تعالى: {فجزاء مثل ما قتل} قال: إذا أصاب المحرم الصيد فحكم عليه جزاؤه، فإن كان عنده جزاؤه ذبحه وتصدق بلحمه، وإن لم يكن عنده جزاؤه قوّم جزاؤه دراهم، ثم قوّمت الدراهم طعامًا فصام مكان كل

(1) الكشف عن وجوه القراءات السبع (1/ 418 - 419) ، زاد المسير (2/ 425) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت