فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 379

نصف صاع يومًا، وإنما أريد بالطعام الصيام، وأنه إذا وجد الطعام وجد جزاؤه" [1] ."

الثاني: أن الحكم في الآية على الترتيب، فالواجب أولًا: الجزاء بالمثل. فإن لم يجد المحرم مثل ما قتل من النعم، أو لم يكن الصيد المقتول من ذوات الأمثال انتقل إلى الكفارة. ووجه هذا القول ـ فيما يظهر لي ـ: أن سباق الآية يشعر به، وهو الأصل في المعنى. ودلالة"أو"على الإباحة مرعية مع مراعاة الحكمة في التقديم والتأخير، وذلك فيما جاء في السياق القرآني، وهذا ملحوظ في الآية: {ومن قتله منكم متعمدًا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديًا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صيامًا} إذ رتّب جزاء مثل مقتل من النعم على قتل الصيد، ثم بعدها جاءت إباحة كفارة طعام مساكين، أو عدل ذلك صيامًا؛ فدل ذلك على أن الحكم أولًا المثل، فإن لم يتيسر انتقل إلى الكفارة أو عدل ذلك. وهذا قول ابن سيرين رحمه

(1) أخرجه ابن منصور في سننه (4/ 1622) ، تحت رقم (832) ، ومن طريقه البيهقي (5/ 186) ، وابن حزم في المحلى (7/ 221) ، وأخرجه عبدالرزاق في المصنف (4/ 397) ، تحت رقم (8198) ، والطبري (11/ 12569،12572،12602،12609) ، وابن أبي حاتم في تفسيره (4/ 1208) . انظر تخريج الأحاديث والآثار في تفسير ابن جزي الكلبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت