فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 379

في مصالح المسلمين [1] ، وبه قال الخلفاء الأربعة وبه عملوا، وعليه يدل ماجاء عن عَمْرَو بْنَ عَبَسَةَ قَالَ:"صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَعِيرٍ مِنَ الْمَغْنَمِ فَلَمَّا سَلَّمَ أَخَذَ وَبَرَةً مِنْ جَنْبِ الْبَعِيرِ ثُمَّ قَالَ:"وَلَا يَحِلُّ لِي مِنْ غَنَائِمِكُمْ مِثْلُ هَذَا إِلَّا الْخُمُسُ وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ فِيكُمْ" [2] ."

ووجه الدلالة في الحديث: أنه صلى الله عليه وسلم لم يقسمه أخماسًا و لاأثلاثًا، فدل ذلك على أن من ذكر في الآية إنما ذكر على وجه التنبيه على أهم من يدفع إليه.

فيكون ذكر القربى واليتامى والمساكين كمن ذكر في قوله تعالى: يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين

(1) دليل السالك ص80.

(2) حديث صحيح.

أخرجه أبوداود في كتاب الجهاد، باب في الإمام يستأثر بشيء من الفيء لنفسه، حديث رقم (2755) . وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه بنحوه أخرجه النسائي في كتاب قسم الفيء (7/ 131) .

والحديث صححه الألباني عن عمرو بن عبسة رضي الله عنه في إرواء الغليل (5/ 73) وصحيح سنن أبي داود (2/ 527) ، وحسنه عن عبادة رضي الله عنه في الإرواء (5/ 74) وصحيح سنن النسائي (3/ 865) ، وانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة حديث رقم (985) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت