فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 379

والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل البقرة:215، حيث لم يلزم من ذكر هؤلاء في آية الحث على البر بالنفقة حصر البر بالنفقة فيهم، فللرجل أن ينفق في البر على هذه الأصناف وعلى صنف منها، وله أن يخرج عن هذه الأصناف، لا اختلاف بين الناس في ذلك. وآية الغنائم هذه مثلها، إنما ذكر من ذكر لبيان أهم من يدفع إليهم [1] .

وذكر النسائي عن عطاء قال: خمس لله وخمس رسوله واحد، كان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يحمل منه، ويعطي منه ويضعه حيث يشاء ويصنع به ماشاء" [2] ."

قال ابن القيم رحمه اللّه تعالى:"وقد اختلف الناس في آية الزكاة وآية الخمس؛ فقال الشافعي: تجب قسمة الزكاة والخمس على الأصناف كلها، ويُعطى من كل صنف من يطلق عليه اسم الجمع."

وقال مالك رحمه اللّه وأهل المدينة: بل يعطي في الأصناف المذكورة فيهما، و لا يعدوهم إلى غيرهم، و لاتجب قسمة الزكاة و لا الفيء في جميعهم.

(1) انظر معاني القرآن للزجاج (2/ 415 - 416) .

(2) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (5/ 1703) ، والنسائي في كتاب قسم الفيء (7/ 132) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت