صلى الله عليه وسلم سئل عن أفضل الصدقة فقال:"جهد من مقل إلى فقير في السر" [1] . ... وأورد حديث عمر بن الخطاب
(1) حديث حسن لغيره، وهو جزء من حديث طويل لأبي ذر رضي الله عنه.
أخرجه أحمد في المسند في مسند أبي ذر رضي الله عنه (5/ 179) ، وفي مسند أبي أمامة رضي الله عنه عن أبي ذر رضي الله عنه (5/ 265) .
وفي السند الأول: أبوعمرو الشامي ضعيف ويقال أبوعمر، وهو دمشقي تقريب التهذيب ص1181، وعبيد بن الخشخاش لين تقريب التهذيب ص649، وفي السند الثاني: معان بن رفاعة لين الحديث كثير الإرسال تقريب التهذيب ص953، وعلي بن زيد ضعيف تقريب التهذيب ص696. والسندان يتقويان فيرتقي الحديث إلى درجة الحسن لغيره، خاصة وأن لأكثر فقراته شواهد ثابتة. وسياقه تامًا كما أخرجه أحمد في الموضع الأول من طريق أَبِي عَمْرٍو الشَّامِيِّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْخَشْخَاشِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ:"أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ هَلْ صَلَّيْتَ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: قُمْ فَصَلِّ! قَالَ: فَقُمْتُ فَصَلَّيْتُ ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ. فَقَالَ لِي: يَا أَبَا ذَرٍّ اسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ شَيَاطِينِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ! قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَهَلْ لِلْإِنْسِ مِنْ شَيَاطِينَ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا أَبَا ذَرٍّ. أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ قَالَ: قُلْتُ بَلَى بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي قَالَ: قُلْ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَإِنَّهَا كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ."
قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا الصَّلَاةُ؟ قَالَ: خَيْرٌ مَوْضُوعٌ فَمَنْ شَاءَ أَكْثَرَ وَمَنْ شَاءَ أَقَلَّ.
قَالَ: قُلْتُ فَمَا الصِّيَامُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: فَرْضٌ مُجْزِئٌ.
قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا الصَّدَقَةُ؟ قَالَ: أَضْعَافٌ مُضَاعَفَةٌ وَعِنْدَ اللَّهِ مَزِيدٌ.
قَالَ: قُلْتُ أَيُّهَا أَفْضَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: جُهْدٌ مِنْ مُقِلٍّ أَوْ سِرٌّ إِلَى فَقِيرٍ.
قُلْتُ: فَأَيُّ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكَ أَعْظَمُ؟ قَالَ: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} حَتَّى خَتَمَ الْآيَةَ.
قُلْتُ: فَأَيُّ الْأَنْبِيَاءِ كَانَ أَوَّل؟ قالَ آدَمُ. قُلْتُ: أَوَنَبِيٌّ كَانَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: نَبِيٌّ مُكَلَّمٌ.
قُلْتُ: فَكَمِ الْمُرْسَلُونَ يَا رَسُولَ اللَّه؟ قَالَ: ثَلَاثُ مِائَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ جَمًّا غَفِيرًا"."
وأخرج ابن حبان (الإحسان 14/ 69) ، عن أبي أمامة أن رجلًا قال: يارسول الله أنبيّ كان آدم؟ قال: نعم، مكلم. قال فكم كان بينه وبين نوح؟ قال: عشرة قرون.
وصحح إسناده محقق الإحسان.
وأخرج ابن حبان (الإحسان 2/ 76 - 79) ، حديث أبي ذر في سياق آخر طويل جدًا، فيه زيادات منكرة، بسند ضعيف جدًا.