الصَّامِتِ." [1] ."
الثالثة: في الآية والحديث سبب النزول أن الحكم في كفارة الظهار على الترتيب، وأن الكفارة واحدة في المظاهر يواقع قبل أن يكفر. ويؤكده ماجاء عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ الْبَيَاضِيُّ:"قَالَ كُنْتُ امْرَأً أُصِيبُ مِنَ النِّسَاءِ مَا لَا يُصِيبُ غَيْرِي فَلَمَّا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ خِفْتُ أَنْ أُصِيبَ مِنِ امْرَأَتِي شَيْئًا يُتَايَعُ بِي حَتَّى أُصْبِحَ فَظَاهَرْتُ مِنْهَا حَتَّى يَنْسَلِخَ شَهْرُ رَمَضَانَ فَبَيْنَا هِيَ تَخْدُمُنِي ذَاتَ لَيْلَةٍ إِذْ تَكَشَّفَ لِي مِنْهَا شَيْءٌ فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ نَزَوْتُ عَلَيْهَا فَلَمَّا أَصْبَحْتُ خَرَجْتُ إِلَى قَوْمِي فَأَخْبَرْتُهُمُ الْخَبَرَ وَقُلْتُ: امْشُوا مَعِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ! قَالُوا: لَا وَاللَّهِ. فَانْطَلَقْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: أَنْتَ بِذَاكَ يَا سَلَمَةُ؟"
(1) حديث حسن لغيره، دون قوله:"والعرق ستون صاعًا".
أخرجه أحمد في المسند (6/ 410) ، أبوداود في تفريع أبواب الطلاق، باب في الظهار، حديث رقم (2214) ، واللفظ له وفي السند عند أبي داود عنعنة ابن إسحاق، لكنه صرّح بالتحديث عند أحمد، وذكر أبوداود للحديث روايات أخرى، واشار إلى أنها اختلفت في تحديد مقدار العرق.
والحديث صححه لغيره الألباني في إرواء الغليل (7/ 173) ، وحسنه في صحيح سنن أبي داود (2/ 417) ، دون قوله:"والعرق ستون صاعًا"، لكنه صحح رواية:"يعني بالعرق: زنبيلًا يأخذ خمسة عشر صاعًا". كما حسن الحديث محقق جامع الأصول (7/ 652) . وقد صرّح ابن إسحاق بالتحديث عند أحمد في المسند.