المسكين عند الإطلاق يشمل كل واحد منهما الآخر. كما بسط في المقصد الأول.
قال ابن قدامة رحمه الله:"إن مستحق الكفارة هم المساكين، الذين يعطون من الزكاة لقوله تعالى: {فإطعام ستين مسكينًا} ، والفقراء يدخلون فيهم لأن فيهم المسكنة وزيادة، ولا خلاف في هذا"اهـ [1] .
وقال ابن القيم في معرض كلامه عن الأحكام التي تدل عليها الأحاديث في الظهار:"ومنها: أنه لا يجزئه دفع الكفارة إلا إلى المساكين، ويدخل فيهم الفقراء كما يدخل المساكين في لفظ الفقراء عند الإطلاق. وعمم أصحابنا وغيرهم الحكم في كل من يأخذ من الزكاة لحاجته، وهم أربعة: الفقراء والمساكين، وابن السبيل والغارم لمصلحته، والمكاتب. وظاهر القرآن اختصاصها بالمساكين فلا يتعداهم"اهـ [2] .
السادسة: قال ابن القيم رحمه الله:"لابد من استيفاء عدد الستين، فلو أطعم واحدًا ستين يومًا لم يجزه، إلا عن واحد، هذا"
(1) المغني (7/ 375) .
(2) زاد المعاد (5/ 340) .