فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 379

صاع أو صاع؟. إذ جاء في حديث خويلة بنت مالك بن ثعلبة: أنه تصدّق بعرقين. والعرق خمسة عشر صاعًا. فيكون مقدار ما أطعم به ستين مسكينًا هو ثلاثين صاعًا، لكل مسكين نصف صاع.

وفي حديث سلمة بن صخر، أنه أمره صلى الله عليه وسلم أن يطعم ستين مسكينًا بوسق، والوسق ستون صاعًا. فيكون لكل مسكين صاعًا.

والظاهر بعد صحة الرواية جواز الأمرين، وأن المقصود اطعام ستين مسكينا.

قال ابن القيم رحمه الله:"إن الله سبحانه وتعالى أطلق إطعام المساكين ولم يقيده بقدر، و لاتتابع، وذلك يقتضي أنه لو أطعمهم فغدّاهم وعشاهم من غير تمليك حب أو تمر؛ جاز، وكان ممتثلًا لأمر الله، وهذا قول الجمهور، ومالك وأبي حنيفة، وأحمد في إحدى الروايتين عنه، وسواء أطعمهم جملة أو متفرقين"اهـ [1] ، والله اعلم.

الخامسة: ذكر المسكين يشمل الفقير لأن لفظ الفقير ولفظ

(1) زاد المعاد (5/ 339) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت