فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 379

تزكية النفس باستجلاب رضى اللّه تعالى.

وفي الاستغفار تزكية الظاهر بالأقوال الطيبة الجالبة لمرضاة اللّه عزوجل.

وفي جعلهم الحق في أموالهم للسائلين نفع ظاهر للمحتاج المظهر لحاجته.

وفي جعلهم الحق للمحروم نفع المحتاج المتعفف عن اظهار حاجته، الصابر على شدّة الاحتياج"اهـ [1] ."

قال رحمه اللّه:"وحق السائل والمحروم، هو النصيب الذي يعطونه إياهما. اطلق عليه لفظ الحق؛ إمّا لأن اللّه أوجب على المسلمين الصدقة بما تيسر قبل أن يفرض عليهم الزكاة، فإن الزكاة فرضت بعد الهجرة، فصارت الصدقة حقًا للسائل والمحروم. أو لأنهم الزموا بذلك أنفسهم حتى صار كالحق للسائل والمحروم."

وبذلك يُتأوّل قول من قال: إن هذا الحق هو الزكاة.

والسائل: الفقير المظهر فقره، فهو يسأل الناس.

والمحروم: الفقير الذي لا يُعطى من الصدقة لظن الناس أنه غير محتاج من تعففه عن اظهار الفقر. وهو الصنف الذي قال اللّه

(1) التحرير والتنوير (26/ 348 - 349) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت