فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 379

والفقير: المحتاج [1] .

المسكنة: السين والكاف والنون، تدل على أصل واحد مطّرد يدل على خلاف الاضطراب والحركة، يقال: سكن الشيء يسكن سكونًا فهو ساكن [2] .

والمسكين: الذليل والضعيف [3] .

ويلاحظ ما يلي:

ـ أن من لازم الحاجة؛ الضعف والذلة، فكل فقير ضعيف ذليل، ولكن ليس كل مسكين محتاج، لأن أسباب الضعف والذلة أعم من مجرد الحاجة والفاقة. فقد يوجد مسكين ليس بصاحب حاجة وعوز وفاقة.

ـ ومما سبق تعلم أن معنى المسكنة أعم من معنى الفقر، ولعل لهذا السبب استعاذ صلى الله عليه وسلم من الفقر، وسأل المسكنة؛ لأن الفقر الذي استعاذ منه غير المسكنة التي سألها [4] .

ـ أن أهل اللغة تكلموا في الفرق بين الفقير والمسكين [5] ، فمنهم من جعل الفقير من كان شديد الحاجة والعوز، والمسكين من وجد ما لا يكفي، ومنهم من عكس ذلك، ومنهم من ساوى بينهما. والواقع ـ حسب نظري والله اعلم ـ أن

(1) تاج العروس (3/ 473) .

(2) مقاييس اللغة (3/ 88) .

(3) تاج العروس (9/ 237) .

(4) سيأتي ـ إن شاء الله تعالى ـ ذكر الأحاديث في هذه المسألة.

(5) انظر تاج العروس (3/ 473) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت