تُعطى إلا للفقراء والمساكين؛ هو اجتهاد في مقابلة عموم نص، فلا يلتفت إليه.
ويمكن أن يقال إن جريان زكاة الفطر مجرى الكفارات، إنما هو كجريان زكاة الأموال في ذلك، قال تبارك وتعالى: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها، وصلّ عليهم إن صلاتك سكن لهم والله سميع عليم} التوية:103؛ فكما لم يلزم من كون الزكاة المفروضة طهرة وزكاة لأصحابها أن يجرى بها مجرى الكفارات، فكذا زكاة الفطر، هي"طهرة للصائم من الرفث"، ولايلزم من ذلك أن يكون مصرفها كالكفارة.
فمصارف زكاة الأموال تشمل بعمومها زكاة الأبدان، ويخرج منها مصرف العاملين عليها، والمؤلفة قلوبهم، لأن هذا مرجعه إلى الإمام، وزكاة الفطر يخرجها صاحبها بنفسه أو من يوكله فلا وجود لمصرف العاملين عليها فيها. وباب الكفارات غير باب الزكاة، والله اعلم.