فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 379

الآية، إذ ما تخرج منه زكاة الفطر هو من الأموال أيضًا، ويمكن القول: إن العهد اذكري يرجع إلى عموم الصدقات، لا إلى صدقة الأموال بعينها، إذ العبرة بعموم اللفظ.

2ـ ولأن حديث:"طُعمة للمساكين"لا يفيد التخصيص، لأنه من ذكر بعض أفراد العموم، وهو ىلا يفيد التخصيص، إنما يفيد مزيد الاهتمام والرعاية لهذا الصنف.

قال ابن الشوكاني رحمهما الله:"ومصرفها (أي: زكاة الفطر) مصرف الزكاة، إذ هي منها، ويقدّم الفقراء للأمر باغنائهم عن السؤال في ذلك اليوم"اهـ [1] .

ويؤكده أنه قد ورد في الزكاة المفروضة:"تؤخذ من أغنيائهم وتعطى لفقرائهم"، ولم يلزم منه تخصيص الفقراء دون غيرهم بالمصرف، وإنما خرج مخرج الغالب، أو لمزيد الاعتناء.

3ـ ولأن البقاء على العموم وإعماله أولى من تركه لمجرد عدم نقل البقاء عليه عن الصحابة؛ لأن عدم النقل لايعني عدم الوجود في نفس الأمر.

4ـ ولأن القول بأن زكاة الفطر تجري مجرى الكفارات، فلا

(1) السموط الذهبية ص114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت