فهذا يقوي أن زكاة الفطر تصرف للفقراء والمساكين، دون سائر الأصناف المذكورين في الآية.
قلت: هذا مجمل ما عورض به الاستدلال بالآية على أن مصرف زكاة الفطر، هو مصرف الزكاة المفروضة، زكاة المال. والذي يترجّح - عندي والله اعلم: أن مصرف زكاة الفطر هو مصرف الزكاة المفروضة، ولا يجب استيعاب الأصناف المذكورة في الآية، ولاتصرف للمؤلفة قلوبهم والعاملين عليها؛ لأن المسلم يصرفها بنفسه أو من يوكله، ولأن مصرف المؤلفة قلوبهم إلى الإمام [1] .
ويترشح ذلك بالأمور التالية:
1ـ لأن آية المصارف: {إنما الصدقات ... } شاملة لصدقة الفطر، فهي داخلة في عمومها. ولا يقال: هي في الزكاة المفروضة بدلالة السياق؛ لأننا نقول: إن القول بأن"ال"في"الصدقات"للعهد الذكري، وهو يعود إلى صدقة الأموال، المتقدم ذكرها في سيباق الآية قبلها؛ لا يعني أن زكاة الفطر غير داخلة في عموم
(1) المحلى (6/ 145) .