وهنا المسائل التالية:
الأولى: فيه أن فدية الأذى على التخيير، بين هذه المذكورات، وهي: صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين، أو أن ينسك بما تيسر.
قال النووي رحمه الله:"روايات الباب كلها متفقة في المعنى، ومقصودها: أن من احتاج إلى حلق الرأس لضرر من قمل أو مرض أو نحوهما، فله حلقه في الإحرام وعليه الفدية. قال الله تعالى: {فمن كان منكم مريضًا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو نسك} [البقرة: ... ] ، وبيّن النبي صلى الله عليه وسلم أن الصيام ثلاثة أيام والصدقة ثلاثة آصع لستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع، والنسك شاة، وهي شاة تجزيء في الأضحية. ثم إن الآية الكريمة والأحاديث متفقة على أنه مخير بين هذه الأنواع الثلاثة. وهكذا الحكم عند العلماء، أنه مخير بين الثلاثة. وأمّا قوله في رواية:"هل عندك نسك؟ قال: ما أقدر عليه! فأمره أن يصوم ثلاثة أيام"فليس المراد به أن الصوم لا يجزيء إلا"