لعادم الهدي، بل هو محمول على أنه سأل عن النسك، فإن وجده أخبره بأنه مخير بينه وبين الصيام، والإطعام، وإن عدمه فهو مخير بين الصيامك والإطعام"اهـ [1] ."
الثانية: أن الصدقة على المساكين في فدية الأذى تكون بثلاثة آصع، وهو الفرق، فيكون لكل مسكين نصف صاع. وظاهره أن هذا عام في كل شيء، سواء كان حنطة أو تمرًا أو غيرهما.
وقد جاء في رواية عند مسلم:"أو إطعام ستة مساكين، نصف صاع طعام لكل مسكين". وفي رواية عنده أيضا:"أو أطعم ثلاثة آصع من تمر على ستة مساكين".
وفي هذه الروايات ردٌ على من قال: إن نصف نصف الصاع لكل مسكين إنما هو في الحنطة، فأمّا التمر والشعير وغيرهما فيجب صاع لكل مسكين. وكذا على من قال: أنه يجب اطعام عشرة مساكين، أو صوم عشرة أيام. وكذا على من قال: إن لكل مسكين مد من الحنطة، ونصف صاع من غيره [2] .
الثالثة: أن إخراج هذه الفدية لا يشترط له الحرم، فله أن ينسك
(1) شرح صحيح مسلم للنووي (8/ 121) بتصرّف يسير.
(2) شرح صحيح مسلم للنووي (8/ 121) .