شِئْتُمَا وَ لَا حَظَّ فِيهَا لِغَنِيٍّ وَلَا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ" [1] ."
قال أبو عبيد رحمه الله:"فأراه صلى الله عليه وسلم قد سوّى بينهما في تحريم الصدقة عليهما، وجعل الغنى والقوة على الاكتساب عدلين، وإن لم يكن القوي ذا مال، فهما الآن سيان، إلا أن يكون هذا القوي مجدودًا عن الرزق محارفًا. وهو في ذلك مجتهد في السعي على عياله حتى يعجزه الطلب، فإذا كانت هذه حاله فإن له حينئذ حقًا في أموال المسلمين، لقول الله تبارك وتعالى: {وفي أموالهم حق للسائل والمحروم} [الذاريات: 19] ."اهـ [2] .
وقد نقل ابن تيمية رحمه الله الاتفاق على اعطاء أصحاب
(1) حديث صحيح.
أخرجه أحمد في المسند (4/ 224) ، (5/ 362) ، وأبوداود في كتاب الزكاة باب من يعطى من الصدقة، وحد الغنى، حديث رقم (1633) ، والنسائي في كتاب الزكاة، باب مسألة القوي المكتسب، حديث رقم (2598) واللفظ له، كلهم من طريق:"هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ االْخِيَارِ أَنَّ رَجُلَيْنِ حَدَّثَاهُ أَنَّهُمَا أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلَانِهِ ... الحديث."
والحديث صححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1/ 307) ، وصحح إسناده محقق الإحسان (8/ 85) ، حيث ذكره شاهدًا.
(2) الأموال ص667.