الحاجة مطلقًا، ولو كانوا أصحاب مهن وصناعات وتجارة، ولكن دخلها لا يكفيهم، حيث قال رحمه الله:"واتفقوا على أن من لا مال له وهو عاجز عن الكسب فإنه يعطى ما يكفيه سواء كان لبسه لبس الفقير الاصطلاحي، أو لباس الجند والمقاتلة، أو لبس الشهود أو لبس التجار أو الصناع أو الفلاحين، فالصدقة لا يختص بها صنف من هذه الأصناف؛ بل كل من ليس له كفاية تامة من هؤلاء: مثل الصانع الذي لا تقوم صنعته بكفايته، والتاجر الذي لا تقوم تجارته بكفايته، والجندي الذي لا يقوم اقطاعه بكفايته، والفقير الصوفي الذي لا يقوم ما يحصل له بكفايته، وكذلك من كان في رباط أو زاوية وهو عاجز عن كفايته، فكل هؤلاء مستحقون."
ومن كان من هؤلاء كلهم مؤمنًا تقيًا؛ كان لله وليًا، فإن أولياء الله: {الذين لا خوف عليهم و لا هم يحزنون، الذين آمنوا وكانوا يتقون} [يونس:63] ، من أي صنف كانوا من أصناف القبلة."اهـ [1] ."
(1) مجموع الفتاوى (28/ 570) .