وعلى تحريم اعطاء الزكاة المفروضة للكافر غير المؤلف الحنفية [1] والمالكية [2] والشافعية [3] والحنابلة [4] .
وهذا - والله اعلم - هو معنى الاجماع الذي حكاه ابن المنذر!
قال ابن المنذر رحمه الله:"وأجمعوا على أنه لا يعطى من زكاة المال أحد من أهل الذمة"اهـ [5] .
فهذا في الزكاة المفروضة، فأمّا غير الفريضة فقد نزل الكتاب بالرخصة فيها [6] ، من ذلك قوله تعالى: {ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء وماتنفقوا من خير فلأنفسكم وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله وما تنفقوا من خير يوف إليكم وأنتم لا تظلمون} البقرة:272.
وسبب نزول هذه الآية: أن المسلمين كرهوا أن يتصدقوا على
(1) مختصر الطحاوي ص52، الاختيار لتعليل المختار (1/ 120) .
(2) المعونة للقاضي عبدالوهاب (2/ 444) ، الكافي لابن عبدالبر ص115.
(3) كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار (1/ 124) ، فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب (2/ 27) .
(4) شرح الزركشي على مختصر الخرقي (2/ 433) ، معونة أولي النهى شرح المنتهى (2/ 795) .
(5) الاجماع لابن المنذر ص51.
(6) الأموال لأبي عبيد ص728.