فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 379

ونحوه، أو على مساكينهم أو فقرائهم، ولا يكون الكفر موجبًا وشرطًا في الاستحقاق و لامانعًا منه.

قال ابن قيم الجوزية رحمه الله:"فإن قيل: فما تقولون: لو وقفوا [يعني: الكفار] على مساكين أهل الذمة، هل يستحقونه دون مساكين المسلمين، أو يستحقه مساكين المسلمين دونهم، أو يشتركون فيه؟"

قيل: لا ريب أن الصدقة جائزة على مساكين أهل الذمة، والوقف صدقة. فههنا وصفان: وصف يُعْتبر وهو المسكنة، ووصف ملغي في الصدقة والوقف، وهو الكفر؛ فيجوز الدفع إليهم من الوقف بوصف المسكنة، لا بوصف الكفر؛ فوصف الكفر ليس بمانع من الدّفع إليهم، و لاهو شرط في الدفع، كما يظنه الغالط أقبح الغلط وأفحشه، وحينئذ فيجوز الدفع إليه بمسكنته، وإن أسلم فهو أولى بالاستحقاق.

[ففرق] [1] بين أن يكون الكفر جهة وموجبًا، وبين ألا يكون مانعًا؛ فجعل الكفر جهة وموجبًا للاستحقاق مضاد لدين الله تعالى وحكمه، وكونه غير مانع موافق لقوله تعالى: لا ينهاكم

(1) في الأصل المنقول عنه:"فالفرق".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت