فلان ونحوه، و لايكون الكفر موجبًا وشرطًا في الاستحقاق و لامانعًا منه، فلو وقف على ولده أو أبيه أو قرابته؛ استحقوا ذلك، وإن بقوا على كفرهم، فإن أسلموا فأولى بالاستحقاق، وكذلك إن وقف على مساكينهم وفقرائهم و زَمْناهم ونحو ذلك، استحقوا وإن بقوا على كفرهم، فإن أسلموا فأولى بالاستحقاق.
وأمّا الوقف على كنائسهم وبيَعهم ومواضع كفرهم التي يقيمون فيها شعار الكفر فلا يصح من كافر و لامسلم، فإن ذلك أعظم الإعانة لهم على الكفر والمساعدة والتقوية عليه، وذلك مناف لدين الله"اهـ [1] ."
وقد استدل صاحب تفسير المنار بقول الله تبارك وتعالى: {إن تبدوا الصدقات فنعمّا هي، وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم، ويكفر عنكم من سيئاتكم، والله بما تعملون خبير} البقرة:271، على جواز الصدقة على الكافر، فقال:"اطلق في الآية لفظ الفقراء ولم يقل: فقراءكم، فدل على أن الصدقة تستحب على كل فقير، وإن كان كافرًا، وسعت رحمته الكافر، فلم يحرمه لكفره من الرزق بسعيه، وكذلك لم يحرم عليه الصدقة"
(1) أحكام أهل الذمة (1/ 300 - 302) .