لأنه لا منفعة لأهل الحرم في صيامه [1] .
وذهب الحنابلة إلى جواز إخراج الفدية حيث وجبت من حل أو حرم [2] .
ومن تأمّل الآية في الفدية: {فمن كان منكم مريضًا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك} البقرة:196، لا يجد فيها تعيين لمكان؛ فدل ذلك على أن الفدية تُخرج حيث وجبت، من حل أو حرم، كما هو قول مالك وأحمد، والله اعلم.
وتخلّص مما سبق: جواز ذبح هدي الاحصار، وفدية الأذى حيث وجبت في الحل أو الحرم.
ووجوب ذبح هدي القران والتمتع، وهدي الصيد بالحرم. وهل يختص تفرقة لحمه لمساكين الحرم؟
قال ابن قدامة رحمه الله:"ما وجب نحره بالحرم وجب تفرقة لحمه به، وبهذا قال الشافعي [3] ."
وقال مالك وأبوحنيفة: إذا ذبحها بالحرم جاز تفرقة لحمها في الحل [4] .
(1) المهذب (1/ 294) .
(2) المغني (3/ 545) ، شرح العمدة (كتاب الحج) لابن تيمية (2/ 278) .
(3) انظر المهذب (1/ 294) .
(4) انظر في مذهب أبي حنيفة بدائع الصنائع (2/ 179) ، الاختيار (1/ 164) ، وفي مذهب مالك المعونة (1/ 546، 565، 591) حيث اقتصر على أن المطلوب مجرد الذبح أو النحر في الحرم، فأفاد أن هذا هو الواجب فقط، والله اعلم.