فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 379

ولنا: أنه أحد مقصودي النسك، فلم يجز في الحل كالذبح، ولأن المعقول من ذبحه بالحرم التوسعة على مساكينه، وهذا لا يحصل باعطاء غيرهم، ولأنه نسك يختص بالحرم فكان جميعه مختصًا به كالطواف وسائر المناسك"اهـ [1] ."

ومعنى هذا: أنه لا خصوصية لفقراء الحرم عند مالك وأبي حنيفة في هذا، خلافًا للشافعي وأحمد رحم الله الجميع [2] .

وما ذهب إليه أبوحنيفة ومالك رحمهما الله له حظه من القبول، في هذه الأيام التي تذبح فيها الهدايا بمئات الآلاف و لاتجد من يأخذها من فقراء الحرم، حتى تفسد، فإن ذبح هذه الهدايا في الحرم ثم إرسالها إلى الفقراء بجوار الحرم إن وجدوا، وإلا إلى فقراء العالم الإسلامي يحقق المقصود الشرعي، إن شاء الله تعالى [3] .

(1) المغني (3/ 546) .

(2) ولذلك - والله اعلم - لم أجد فيما وقفت عليه تعريفًا لفقراء الحرم إلا في كتب الشافعية والحنابلة، والله اعلم.

(3) وانظر حجة النبي صلى الله عليه وسلم كما رواها جابر، للألباني ص 87، تعليق رقم (92) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت