في وقت تنافس فيه الناس - إلا من رحم ربك - على الدنيا وتنافسوها فألهتهم أو كادت، عن طلب زاد الآخرة ولباسها. ولباس الجنة من الدنيا التقى، وحليته الكفاف والعفاف.
"اللهم احيني مسكينًا وأمتني مسكينًا واحشرني في زمرة المساكين"? [1] .
في هذا الوقت يأتي الحديث عن الفقر؛ حدِّه وفضله وأحكامه، حديث فيه العِبرة والعَبْرة، فيه مشاهدة النعمة، ودفع النقمة، فيه الرضا بالقضاء، وكراهة السخط والازدراء، حديث فيه بيان الحِكَم، ومعرفة النعم، وطلب الحُكم.
(1) حديث حسن لغيره.
أخرجه الترمذي في كتاب الزهد باب ماجاء أن فقراء المهاجرين يدخلون الجنة قبل أغنيائهم، حديث رقم (2353) ، وهو قطعة من حديث عن أنس رضي الله عنه، وقال عنه الترمذي:"حديث غريب"، وفي السند الحارث بن النعمان الليثي، ضعيف. وأخرجه ابن ماجه في كتاب الزهد، باب مجالسة الفقراء، حديث رقم (4126) ، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، وفي سنده أبو المبارك رجل مجهول.
والحديث حسنه لغيره الألباني في إرواء الغليل (3/ 358 - 363) .