الخامسة: تضمنت الآية التنفير عن الانفاق من الخبيث الرديء، وعن ترك الانفاق خشية الفقر، بأساليب منها:
1ـ تصدير الآية باسم الشيطان، ليؤذن بذم الحكم الذي سيق له الكلام، وشؤمه لتحذير المسلمين منه، ولأن في تقديم المسند إليه على الخبر الفعلى قوة الحكم وتحقيقه [1] .
2ـ المقابلة بين وعد الشيطان ووعد الله تعالى [2] .
3ـ تسمية اغراء الشيطان - على تيمم الخبيث منه للتصدق به - أمرًا، والمعنى: يغريكم بها إغراء الآمر، فمن استجاب للشيطان استجاب لأمره، فهو قد رضي باستعلاء الشيطان عليه، وهذا فيه تنفير عن الاستجابة لإغراء الشيطان.
(1) التحرير والتنوير (3/ 59) .
(2) البحر المحيط (2/ 320) .