فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 356

يعدد الإمام الزركشى أسباب الخروج على خلاف الأصل، وحصرها الإمام في سبعة عشر سببًا، وأجمل الإمام السيوطى المسألة في أرجوزته الموسومة بـ (عقود الجمان) [1] قائلًا:

قد يخرج الكلام عما ذكرا ... من ذلك المضمر عما أظهرا

كنعم عبدا وضمير الشأن ... ليثبت التاليه في الأذهان

وعكسه إشارة للاعتنا ... بمكونه مميزًا إذ ضمنا

حكما بديعًا وادّعاء الشِهرة ... أو الندا على كمال الفطنة

لسامع والضدّ والتهكم ... به كمثل ما إذا كان عمى

وغيرها زيادةالتمكين وقد ... مثله بقوله الله الصمد

أو ليقوى داعى المأمور ... أو يدخل الروع على الضمير

أو المهابة والاستعطاف ... قلت كذا الوصل للأوصاف

وعظم الأمر وتنبيه على ... علته وعود معناه على.

يبين الإمام السيوطى أن الكلام قد يخرج على خلاف ما يقتضيه الأصل في:

قد يخرج الكلام عما ذكرا

ثم يبين الإمام بعض أنواع ذلك قائلًا:

.من ذلك المضمر عما أظهرا.

وهو وضع المضمر موضع المظهر ويضرب لذلك مثلًا فيقول:

كنعم عبدا وضمير الشأن ... ليثبت التاليه في الأذهان

أي: كنعم عبدا مكان نعم العبد، إذ المقام يقتضى الإظهار لعدم تقدم المسند إليه فقدره والتزم في تفسيره بنكرة، وضرب مثلًا آخر: وهو ضمير الشأن والحكمة هى: أن يتمكن ما يتلوه بعده في ذهن السامع، ثم يذكر نوعًا آخر - وهو وضع الظاهر موضع المضمر قائلًا:

(1) الحافظ جلال الدين السيوطى، شرح عقود الجمان في علم المعانى والبيان، (مطبعة مصطفى البابي 1939) ، ص 26،27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت