ذهب الإمام أبو السعود إلي القول بأن لطيفة وضع لفظ الجلالة موضع ضميره في الآية الكريمة هو تربية المهابة والإشعاربمناطالحكمفإنشمولالقدرةلجميعالأشياءمنالأحكامالألوهية، كما يضاف إليه إدخال الروعة والعظمة في نفس وضمير السامع والتالي لقوله تعالى: (وَمَالَكُمْمِنْدُونِاللَّهِمِنْوَلِيٍّوَلَانَصِيرٍ) فلا يملكونإلا التسليم له سبحانه وتعالى، وأنه لا يفعل إلا ما هو خير ومنه النسخ.
وعند قوله تعالى:
(وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) [1] .
يضيف الإمام أبو السعود نكتة بلاغية لإظهار الكافرين في موضع الضمير العائد على جالوت وجنوده للإشعار بعلة النصر عليهم، فيقول:"عند قوله تعالى: (وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ... ) ووضعالكافرينفيموضعالضميرالعائدإليجالوتوجنودهللإشعاربعلةالنصرعليهم" [2] .
وقوله تعالى:
(سَنُلْقِيفِيقُلُوبِالَّذِينَكَفَرُواالرُّعْبَبِمَاأَشْرَكُوابِاللَّهِمَالَمْيُنَزِّلْبِهِسُلْطَانًاوَمَأْوَاهُمُالنَّارُوَبِئْسَمَثْوَىلظَّالِمِينَ) [3] .
يضيف الإمام أبو السعود نكتة بلاغيةعن طريق الالتفات وهي إدخال الروع أو المهابة والرعب في قلوب الكافرين، فيقول عند قول الله تعالى:
" ( ... سَنُلْقِيفِيقُلُوبِالَّذِينَكَفَرُواالرُّعْبَ) ، سنلقىبنونالعظمةعلىطريقةالالتفاتجرياعلىسننالكبرياءلتقويةالمهابة".
(1) سورة البقرة، الآية: 250.
(2) أبو السعود، (المرجع السابق) ، 1/ 522.
(3) سورة آل عمران، الآية: 151.