وقوله تعالى: (يَسْأَلُونَكَعَنِالْأَنْفَالِقُلِالْأَنْفَالُلِلَّهِوَالرَّسُولِفَاتَّقُوااللَّهَوَأَصْلِحُواذَاتَبَيْنِكُمْوَأَطِيعُوااللَّهَوَرَسُولَهُإِنْكُنْتُمْمُؤْمِنِينَ) [1] .
يرشد الإمام أبو السعود إلى أسرار أخرى لخروج الكلام على خلاف الأصل فيقول:"عند قول الله تعالى: (يَسْأَلُونَكَعَنِالْأَنْفَالِقُلِالْأَنْفَالُلِلَّهِ ... ) : ينبئعنهإظهارالأنفالفيموقعالإضمارعلىأنالجوابعنسؤالالموعودببيانكونهلهخاصةممالايليقبشأنهالكريمأصلًا".
كما ذهب الإمام أبو السعود إلى القول بأن لطيفة وضع لفظ الجلالة وضع الظاهر لتربية المهابة وتعليل الحكم وإدخال الروعة والعظمة في نفس وضمير السامع في قول الله تعالى: (فَاتَّقُوااللَّهَ) قائلًا:"وإظهارالاسمالجليللتربيةالمهابةوتعليلالحكم" [2] .
وعند قول الله تعالى:
(وَإِذْزَيَّنَلَهُمُالشَّيْطَانُأَعْمَالَهُمْوَقَالَلَاغَالِبَلَكُمُالْيَوْمَمِنَالنَّاسِوَإِنِّيجَارٌلَكُمْفَلَمَّاتَرَاءَتِالْفِئَتَانِنَكَصَعَلَىعَقِبَيْهِوَقَالَإِنِّيبَرِيءٌمِنْكُمْإِنِّيأَرَىمَالَاتَرَوْنَإِنِّيأَخَافُاللَّهَوَاللَّهُشَدِيدُالْعِقَابِ) [3] .
ذكر الإمام أبو السعود لطيفة بلاغية وهى خطاب الخاص والمراد به العام وهى خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ليذكر المؤمنين بتزيين الشيطان للأعمال الطالحة فيقول عند قول الله تعالى: (وَإِذْزَيَّنَلَهُمُالشَّيْطَانُأَعْمَالَهُمْ ... ) ، قائلًا:"خوطببهالنبي صلى الله عليه وسلمبطريقالتلوين، أي: واذكروقتتزيينالشيطانأعمالهمفيمعاداةالمؤمنينوغيرهابأنوسوسإليهم" [4] .
(1) سورة الأنفال، الآية: 1.
(2) أبو السعود، مرجع سابق، 2/ 417.
(3) سورة الأنفال، الآية: 48.
(4) أبو السعود، (المرجع السابق) ، 4/ 42.