وعند قوله تعالى: (وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) [1] .
ذكر الإمام أبو السعود تفردًا بلاغيًا متعلقًا بالنظم، وإن لم يُشر إليه صراحةً حيث قال:"ولقدراعوافيالدعاءترتيبابديعاحيثقدمواسؤالإفراغالصبرالذيهوملاكالأمرثمسؤالتثبيتالقدمالمتفرععليهثمسؤالالنصرالذيهوالغايةالقصوى" [2] .
وعند قوله تعالى:
(وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ) [3] .
قال الإمام أبو السعود:"والجعلمتعدٍإلىواحدٍوهوالضميرالعائدإلىمصدرذلكالفعلالمقدروأماعَوْدُهإليالمصدرالمذكورأعنيقولهتعالى (أنيُمدَّكم) أوإلىلمصدرالمدلولعليهبقولهتعالى (يمددكم) كماقيل فغيرُحقيقبجزالةالتنزيللأنالهيئةالبسيطةمتقدمةعلىلمركبةفبيانالعلةالغائبةلوجودالإمدادكماهوالمرادبالنظمالكريمحقُّهأنيكونبعدبيانوجودهفينفسهولاريبفيأنالمصدرينالمذكورينغيرمعتبرينمنحيثالوجودوالوقوعكمصدرالفعلالمقدرحتىيُتصدَّىلبيانأحكاموجودهمابلالأولُمعتبرٌمنحيثالكفايةُوالثانيمنحيثالوعدعلىأنالأولهوالإمدادبثلاثةآلاف [والواقعهوالإمدادبخمسةآلاف] " [4] .
وقول الله تعالى: (وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) [5] .
(1) سورة البقرة، الآية: 250.
(2) أبو السعود، مرجع سابق، 1/ 522.
(3) سورة آل عمران، الآية: 126.
(4) أبو السعود، (المرجع السابق) ، 2/ 140.
(5) سورة آل عمران، الآية: 147.