وقد تفرد الإمام أبو السعود في هذا المطلب في ست آيات هي:
1.قول الله تعالى: (أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ... ) سورة البقرة، الآية: 107.
2.قول الله تعالى: (لَايُكَلِّفُاللَّهُنَفْسًاإِلَّاوُسْعَهَا ... ) سورة البقرة، الآية: 107.
3.قول الله تعالى: (وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ ... ) سورة النساء، الآية: 75.
4.قول الله تعالى: (يَاأَيُّهَاالَّذِينَآمَنُوااسْتَجِيبُوالِلَّهِوَلِلرَّسُولِ سورة الأنفال، الآية: 24.
5.قول الله تعالى: (وَإِذْيُرِيكُمُوهُمْإِذِالْتَقَيْتُمْفِيأَعْيُنِكُمْقَلِيلًا ... ) سورة الأنفال، الآية: 44.
6.قول الله تعالى: (قُلْأَطِيعُوااللَّهَوَأَطِيعُواالرَّسُولَ ... ) سورة النور، الآية: 54.
فعند قول الله تعالى: (أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ) [1] .
ذكر الإمام أبو السعود العلة من التكرير في قوله تعالى: (لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) حيث قال:"وإيثارُه على أن يقال: إن لله ملكَ السمواتِ والأرضِ للقصد إلى تقوّي الحُكم بتكرر الإسناد، وهو إما تكريرٌ للتقرير وإعادةٌ للاستشهاد على ما ذُكر وإنما لم يعطَفْ (أن) مع ما في حيزها على ما سبق من مثلها وإما لزيادة التأكيد وإشعارًا باستقلال العلم بكلَ منهما وكفايتِه في الوقوف على ما هو المقصودُ وإما تقريرٌ مستقل للاستشهاد على قدرته تعالى على جميع الأشياء أي ألم تعلم أن الله له السلطانُ القاهرُ والاستيلاءُ الباهرُ المستلزِمان للقدرة التامة على التصرف الكليِّ فيهما إيجادًا وإعدامًا وأمرًا ونهيًا حسبما تقتضيه مشيئتُه لا مُعارِضَ لأمره ولا معقِّبَ لحكمه فمن هذا شأنُه كيف يخرُج عن قدرته شيءٌ من الأشياء" [2] .
(1) سورة البقرة، الآية: 107.
(2) أبو السعود، مرجع سابق 1/ 315.