وعند قول الله تعالى: (لَايُكَلِّفُاللَّهُنَفْسًاإِلَّاوُسْعَهَالَهَامَاكَسَبَتْوَعَلَيْهَامَااكْتَسَبَتْرَبَّنَالَاتُؤَاخِذْنَاإِنْنَسِينَاأَوْأَخْطَأْنَارَبَّنَاوَلَاتَحْمِلْعَلَيْنَاإِصْرًاكَمَاحَمَلْتَهُعَلَىلَّذِينَمِنْقَبْلِنَارَبَّنَاوَلَاتُحَمِّلْنَامَالَاطَاقَةَلَنَابِهِوَاعْفُعَنَّاوَاغْفِرْلَنَاوَارْحَمْنَاأَنْتَمَوْلَانَافَانْصُرْنَاعَلَىلْقَوْمِالْكَافِرِينَ) [1] .
قال الإمام في قول الله تعالى: (رَبَّنَاوَلَاتُحَمِّلْنَامَالَاطَاقَةَلَنَابِهِ) :"هو تكريرٌ للأول وتصويرٌ للإصر بصورةِ ما لا يُستطاع مبالغة، وقيل: هو استعفاءٌ عن التكليف بما لا تفي به الطاقةُ البشرية حقيقة، فيكون دليلًا على جوازه عقلًا وإلا لما سُئل التخلصُ عنه، والتشديد هاهنا لتعدية الفعل إلى مفعول ثانٍ" [2] .
وعند قوله تعالى: (وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا) [3] .
قال الإمام في قول الله تعالى: (وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا) :"المرادُ واجعل لنا من لدنك ولايةً ونُصرةً أي كن أنت وليَّنا وناصِرَنا، وتكريرُ الفعلِ ومتعلِّقَيْه للمبالغة في التضرع والابتهال" [4] .
وعند قول الله تعالى: (يَاأَيُّهَاالَّذِينَآمَنُوااسْتَجِيبُوالِلَّهِوَلِلرَّسُولِإِذَادَعَاكُمْلِمَايُحْيِيكُمْوَاعْلَمُواأَنَّاللَّهَيَحُولُبَيْنَالْمَرْءِوَقَلْبِهِوَأَنَّهُإِلَيْهِتُحْشَرُونَ) [5] .
قال الإمام أبو السعود في قول الله تعالى: (يَاأَيُّهَاالَّذِينَآمَنُوااسْتَجِيبُوالِلَّهِوَلِلرَّسُولِإِذَادَعَاكُمْلِمَايُحْيِيكُمْوَاعْلَمُواأَنَّاللَّهَيَحُولُبَيْنَالْمَرْءِوَقَلْبِهِوَأَنَّهُإِلَيْهِتُحْشَرُونَ) :
(1) سورة البقرة، الآية: 286.
(2) أبو السعود، (المرجع السابق) ، 1/ 59.
(3) سورة النساء، الآية: 75.
(4) أبو السعود، (المرجع السابق) ، 2/ 366.
(5) سورة الأنفال، الآية: 24.