فهرس الكتاب
أيدخلتمفيالصباحفالباءحينئذمتعلقةبمحذوفوقعحالًامنالفاعلوكذاإخوانًاأيفأصبحتممتلبسينبنعمتهحالكونكمإخوانًا" [1] ."
وعند قوله تعالى: (وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ) [2]
قال الإمام في قوله تعالى: (وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ) :"كلاممبتدأغيرداخلفيحيزالقولمسوقمنجنابهتعالىلبيانأنالأسبابالظاهرةبمعزلمنالتأثير، وأنحقيقةالنصرمختصبهعزوجلليثقبهالمؤمنونولايقنطوامنهعندفقدانأسبابهوأماراتهمعطوفعلىفعلمقدرينسحبعليهالكلامويستدعيهالنظامفإنالإخباربوقوعالنصرعلىلإطلاقوتذكيروقتهوحكايةالوعدبوقوعهعلىوجهمخصوصهوالإمدادبالملائكةمرةبعدأخرى" [3] .
قال العلامة الطاهر بن عاشور:"يجوزأنتكونجملة (وَمَاجَعَلَهُاللَّهُإِلَّابُشْرَى) فيموضعالحالمناسمالجلالةفيقوله: (وَلَقَدْنَصَرَكُمُاللَّهُبِبَدْرٍ) [4] .والمعنىلقدنصركماللهببدرحينتقولللمؤمنينماوعدكاللهبهفيحالأناللهماجعلذلكالوعدإلابشرىلكموإلافإنهوعدكمالنصركمافيقولهتعالى: (وَإِذْيَعِدُكُمُاللَّهُإِحْدَىلطَّائِفَتَيْنِأَنَّهَالَكُمْ) [5] ."
ويجوزأنيكونالواوللعطفعطفالإخبارعلىلتذكيروالامتنان. وإظهاراسمالجلالةفيمقامالإضمارللتنويهبهذهالعنايةمناللهبهم، والخطابللنبيصلىللهعليهوسلموالمسلمين" [6] ."
(1) الآلوسي، شهاب الدين محمود ابن عبدالله الحسيني، روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، (دار إحياء التراث) ، 3/ 165.
(2) سورة آل عمران، الآية: 126.
(3) أبو السعود، مرجع سابق، 2/ 140.
(4) سورة البقرة، الآية: 123.
(5) سورة الأنفال، الآية: 70.
(6) محمد الطاهر بن عاشور التونسي، تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، (تونس، الدار التونسية للنشر) ، 3/ 210.