قال الإمام أبو السعود في قول الله تعالى: (وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ) :"حالمنمفعولنصركمو (أَذِلَّةٌ) جمعذليلوإنماجُمعجمعقلةللإيذانباتصافهمحينئذبوصفيالقلةوالذلة" [1] .
وعند قوله تعالى: (وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ) [2]
قال الإمام في قوله تعالى: (وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ) :"والجعلُمتعدإلىواحدوهوالضميرالعائدإلىمصدرذلكالفعلالمقدروأماعَوْدهإلىلمصدرالمذكورأعنيقولهتعالىأنيمدكمأوإلىلمصدرالمدلولعليهبقولهتعالىيمددكم".
وقال في قوله تعالى: (وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ) :"وقيلالجعلمتعدإلى اثنين".
كما قال في قوله تعالى: (إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ) :"استثناءمفرغمنأعمالعللوتلوينالخطابلتشريفالمؤمنينوللإيذانبأنهمالمحتاجونإلىلبشارةوتسكينالقلوببتوفيقالأسبابالظاهرةوأنرسولاللهغنيعنهبمالهمنالتأييدالروحانيأيوماجعلإمدادكمبإنزالالملائكةعيانالشيءمنالأشياءإلاللبشرىلكمبأنكمتنصرون".
وقال أيضًا في قول الله تعالى: (إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ) :"استثناءمنأعمالمفاعيلأيوماجعلهاللهتعالىشيئامنالأشياءإلابشارةلكم" [3] .
قال العلامة السمين الحلبي: في قولهتعالى: (إِلاَّبُشْرَى) :"فيهثلاثةأوجه، أحدها: أنهمفعولمنأجلهوهواستثناءمفرغ، إذالتقدير: وماجعلهلشيءمنالأشياءإلاللبشرى، وشروطُنصبِهموجودةٌوهياتحادالفاعلوالزمانوكونُهمصدرًاسيقللعلة. والثاني: أنهمفعولٌثانلجَعَلعلىأنهاتصييريةٌ."
والثالث: أنهابدلٌمنالهاءِفي"جَعَله"قالهالحوفي، وجعلالهاءَعائدةًعلىلوعدِبالمَدَدِ. والبُشْرىمصدرٌعلىفُعْلىكالرُّجْعَى" [4] ."
(1) أبو السعود، مرجع سابق، 2/ 141.
(2) سورة آل عمران، الآية: 126.
(3) أبو السعود، (المرجع السابق) ، 2/ 140.
(4) السمين الحلبي، مرجع سابق، 1/ 1438.