وقال الإمام أبو السعود في قوله تعالى: (وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ) :"قدنصبالأوللاجتماعشرائطهمناتحادالفاعلوالزمانوكونهمصدرامسوقاللتعليلوبقيالثانيعلىحالهلفقدانهاوقيلللإشارةأيضاإلىأصالتهفيالعليةوأهميتهفينفسهكمافيقولهتعالى: (وَالْخَيْلَوَالْبِغَالَوَالْحَمِيرَلِتَرْكَبُوهَاوَزِينَةًوَيَخْلُقُمَالَاتَعْلَمُونَ) " [1] .
قال العلامة السمين الحلبي: في قوله تعالى: (وَلِتَطْمَئِنَّ) :"فيهوجهان، أحدُهما: أنهمعطوفٌعلى"بُشْرَى"هذاإذاجعلناهامفعولًامنأجله، وإنماجُرَّتباللاملاختلالِشرطٍمنشروطِالنصبوهوعَدَمُاتحادالفاعل، فإنَّفاعلَالجَعْلهواللهتعالىوفاعلَطمأنينةالقلوب، فلذلكنُصِبالمعطوفُعليهلاستكمالالشروط، وجُرَّالمعطوفُباللاملاختلالِشرطه، وقدتقدَّم، والتقدير: وماجعلهإلاللبشرىوللطمأنينة. والثاني: أنهامتعلقةٌبمحذوف أي: ولتطمئنقلوبُكمفَعَلَذلك، أوكانَكيتَوكَيتَ [2] ."
وعند قوله تعالى: (وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) [3]
قال الإمام أبو السعود: (وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ) :"كلاممبينلمحاسنهمالقوليةمعطوفعلىماقبلهمنالجملالمبينةلمحاسنهمالفعلية، كما ذكر أن (قَوْلَهُمْ) بالنصبخبرلكانواسمها (أن) ومابعدهافيقولهتعالى (إِلَّا أَنْ قَالُوا) والاستثناءمفرغمنأعمالأشياءماكانقولالهمعندأيلقاءللعدوواقتحاممضايقالحربوإصابةماأصابهممنفنونالشدائدوالأهوال" [4] .
وقال العلامة السمين الحلبي: في قولهتعالى: (وَمَاكَانَقَوْلَهُمْ) :"الجمهورُعلىنصبِ"قولَهم"خبرًامقدمًا، والاسمُهو (أَنْ) ومافيحَيِّزهاتقديرُه: وماكانقولَهمإلاقولُهمهذاالدعاءَ، أي: هودَأْبُهمودَيْدَنُهم. وقرأابنكثيروعاصمفيروايةٍعنهمبرفع (قولُهم) علىأنهاسم، والخبر (أَنْ) ومافيحَيِّزها."
(1) سورة النحل، الآية: 8.
(2) السمين الحلبي، (المرجع السابق) ، 1/ 1438.
(3) سورة آل عمران، الآية: 147.
(4) أبو السعود، مرجع سابق: 2/ 167.