فهرس الكتاب
وقراءةُالجمهورأَوْلى؛ لأنهإذااجتمعَمعرفتانفالأَوْلىأنيُجْعَلالأعرفُاسمًا، و (أن) ومافيحَيِّزهاأعرفُ، قالوا: لأنهاتُشْبِهُالمُضْمَِرَمِنْحيثُإنهالاتُضْمَرُولاتُوصَفُولايُوصفبها، و (قولهم) مضافٌلمضمرٍفهوفيرتبةالعَلَمفهوأقلُّتعريفًا.
ورَجَّحأبوالبقاءقراءةالجمهوربوجهين، أحدهماهذا، والآخر: أنَّمابعد (إلاَّ) مُثْبَتٌ، والمعنى: كانقولُهم: ربنااغفرلنادَأْبَهمفيالدعاءوهوحسن، والمعنى: وماكانقولُهمشيئًامنالأقوالإلاهذاالقولَالخاص" [1] ."
وعند قول الله تعالى: (وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا) [2] .
قال الإمام: (لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) :"حالعاملها (ما) فيالظرفمنمعنىلفعل".
وقال في قول الله تعالى: (وَالْمُسْتَضْعَفِينَ) :"ويجوزنصبهعلىلاختصاصفإنسبيلاللهيعمأبوابالخيروتخليصضعفهالمؤمنينمنأيدىلكفرةأعظمهاوأخصها".
وقال العلامة السمين الحلبي في قوله تعالى: (وَالْمُسْتَضْعَفِينَ) "فيهثلاثةأوجه: أظهرُها: أنهمجرورٌعطفًاعلىسماللهتعالىأي: وفيسبيلالمستضعفين. والثاني: -وإليهذهبَالزجاجالمبرد- أنيكونَمجرورًاعطفًاعلىنفس"سبيل"."
قالأبوالبقاء العُكبري - بعدأَنْحكاهعنالمبردوحده:"وليسبشيء"كأنهلميظهرلأبيالبقاءوجهُذلك، ووجهُأنَّتقديره:"وفيخلاصالمستضعفين"والثالث:- وإليهذهبالزمخشري-: أنيكونَمنصوبًاعلىلاختصاصتقديره:
(1) السمين الحلبي، مرجع سابق، 1/ 1479.
(2) سورة النساء، الآية: 75.