فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 356

وعند قول الله تعالى: (وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا) [1] .

تكلم الإمام أبو السعود عن (لو) في قول الله تعالى: (وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ) حيث قال:"وكلمة (لو) مصدريةغنيةعنالجوابوهىمعمابعدهانصبعلىلمفعوليةأيودواأنتكفروا".

قال السمين الحلبي:"قولهتعالى: (لَوْتَكْفُرُونَ) :"لو"يجوزُفيهاوجهان، أحدهما: أنتكونَمصدرية. والثاني: أنهاعلىبابهامنكونِهاحرفًالماكانسيقعلوقوعغيره، فعلىلأولتتقدَّرمعمابعدَهابمصدر، وذلكالمصدرُفيمحلالمفعوللـ"وَدُّوا"،وحينئذفلاجوابَلها، والتقدير: وَدُّواكفركم، وعلىلثانييكونمفعولُ"وَدَّ"محذوفًا، وجوابُ"لو"أيضًا"محذوف، لدلالةِالمعنىعليهما، والتقدير: وَدُّواكفركملوتكفرونكماكفروالسُرُّوابذلك" [2] ."

وقالفي قول الله تعالى: (كَمَا كَفَرُوا) :"نصبعلىأنهنعتلمصدرمحذوفأيكفرًامثلكفرهمأوحالمنضميرذلكالمصدركماهورأيسيبويه" [3] .

وعند قوله تعالى: (إِذْيُغَشِّيكُمُالنُّعَاسَأَمَنَةًمِنْهُوَيُنَزِّلُعَلَيْكُمْمِنَالسَّمَاءِمَاءًلِيُطَهِّرَكُمْبِهِوَيُذْهِبَعَنْكُمْرِجْزَالشَّيْطَانِوَلِيَرْبِطَعَلَىقُلُوبِكُمْوَيُثَبِّتَبِهِالْأَقْدَامَ) [4] .

ذكر تفردًا نحويًا مترتبًا على القراءاتفي قول الله تعالى: (أَمَنَةًمِنْهُ) حيث قال:" (أَمَنَةًمِنْهُ) علىلقراءتينالأوليينمنصوبعلىلعليةبفعلمترتبعلىلفعلالمذكورأييغشيكمالنعاسفتنعسونأمناكائنامناللهتعالىلاكلالاوإعياءًاأوعلىأنهمصدرلفعلآخركذلكأيفتأمنونأمناكمافيقولهتعالى (وَأَنْبَتَهَانَبَاتًاحَسَنًا) علىأحدالوجهينوقيلمنصوببنفسالفعلالمذكوروالأمنةبمعنىلإ"

(1) سورة النساء، الآية: 89.

(2) السمين الحلبي، مرجع سابق، 1/ 1790.

(3) أبو السعود، مرجع سابق: 2/ 385.

(4) سورة الأنفال، الآية: 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت