فهرس الكتاب
يمانوعلىلقراءةالأخيرةمنصوبعلىلعليةبيغشاكمباعتبارالمعنىفإنهفيحكمتنعسونأوعلىأنهمصدرلفعلمترتبعليهكمامر" [1] ."
قال السمين الحلبي: قوله:"أَمَنَةً"فينصبِهاثلاثةُ [أوجه] أحدُها: أنهمصدرٌلفعلٍمقدرأي: فَأَمِنْتُمأَمَنةً. الثاني: أنهامنصوبةعلىأنهاواقعةٌموقعَالحال: إمَّامنالفاعل، فإنكانالفاعلُ"النعاس"فنسبةُالأمنةإليهمجازٌ، وإنكانالباريَتعالىكماهوفيالقراءتينالأخيرتينفالنسبةحقيقةٌ، وإمَّامنالمفعولِعلىلمبالغةأي: جَعْلهمنفسَالمنة، أوعلىحَذْفِمضافأي: ذويأمنة. الثالث: أنهمفعولٌمنأجلهوذلك: إمَّاأنيكونَعلىلقراءتينالأخيرتينأوعلىلأولى، فعلىلقراءتينالأخيرتينأمرُهاواضحٌ، وذلكأنالتغشيةَأوالإِغشاءَمناللهتعالى، والأمنةُمنهأيضًا، فقداتحدالفاعلُفصحَّالنصبعلىلمفعولله. وأمَّاعلىلقراءةالأولىففاعل"يغشى"النعاسُ، وفاعل"الأمنة"الباريتعالى. ومعاختلافِالفاعلِيمتنعالنصبُعلىلمفعوللهعلىلمشهوروفيهخلافٌ، اللهمإلاأنيُتَجَوَّزبتجوز" [2] ."
كما ذكر تفردًا نحويًا في قول الله تعالى: (أَنِّيمَعَكُمْ) حيث قال: أنيمعكمأيبالإمدادوالتوفيقفيأمرالتثبيتفهومفعوليوحى.
قال تعالى: (يَاأَيُّهَاالَّذِينَآمَنُواإِذَالَقِيتُمُالَّذِينَكَفَرُوازَحْفًافَلَاتُوَلُّوهُمُالْأَدْبَارَ) [3]
قال الإمام أبو السعود في قول الله تعالى: (إِذَالَقِيتُمُالَّذِينَكَفَرُوازَحْفًا) :"ونصبهإماعلىأنه"
(1) أبو السعود، (المرجع السابق) ، 4/ 14.
(2) السمين الحلبي، مرجع سابق، 1/ 2972.
(2) سورة الأنفال، الآية: 15.
(3) السمين الحلبي، (المرجع السابق) ، 1/ 2982.
(4) أبو السعود، مرجع سابق، 4/ 19،21.