(أُحِلَّلَكُمْلَيْلَةَالصِّيَامِالرَّفَثُإِلَىنِسَائِكُمْ) [1] كذلكقالواولكنكتعلمأنالتشبيهلايجبأنيكونمنكلوجهوإذنفالتشبيهفيالآيةالأولىلايقضيبماذكروهمنوجوبموافقةأهلالكتابفيماكانواعليهفيصومهماستدلالابالتشبيهفيقوله: (كَمَاكُتِبَعَلَىلَّذِينَمِنْقَبْلِكُمْ) وعلىهذافلاتعارضبينالآيتينوحيثانتفىلتعارضانتفىلنسخ.
الآيةالخامسة:
(يَسْأَلونَكَعَنِالشَّهْرِالْحَرَامِقِتَالٍفِيهِقُلْقِتَالٌفِيهِكَبِيرٌ) [2] فإنهاتفيدحرمةالقتالفيالشهرالحراموقدروىبنجريرعنعطاءبنميسرةأنهامنسوخةبقولهتعالى: (وَقَاتِلُواالْمُشْرِكِينَكَافَّةًكَمَايُقَاتِلُونَكُمْكَافَّةً) [3] ونقلأبوجعفرالنحاسإجماعالعلماءماعداعطاءعلىلقولبهذاالنسخووجهذلكأنآية (وَقَاتِلُواالْمُشْرِكِينَكَافَّةً) أفادتالإذنبقتالالمشركينعموماوالعمومفيالأشخاصيستلزمالعمومفيالأزمانوأيدواذلكبأنرسولصلىللهعليهوسلمقاتلهوزانبحنينوثقيفابالطائففيشوالوذيالقعدةسنةثمانمنالهجرةولاريبأنذاالقعدةشهرحراموقيلإنالنسخلميقعبهذهالآيةإنماوقعبقولهسبحانه: (فَاقْتُلُواالْمُشْرِكِينَحَيْثُوَجَدْتُمُوهُمْ) فإنعمومالأمكنةيستلزمعمومالأزمنة.
ذلكرأيالجمهوروهومحجوجفيمانفهمبماذهبإليهعطاءوغيرهمنأنعمومالأشخاصفيالآيةالأولىوعمومالأمكنةفيالآيةالثانيةولايستلزمواحدمنهماعمومالأزمنةوإذنفلاتعارضولانسخبلالآيةالأولىنهتعلىلعمومفيالأشخاصوالثانيةنبهتعلىلعمومفيالأمكنةوكلاهماغيرمنافلحرمةالقتالفيالشهرالحراملأنعمومالأشخاصوعمومالأمكنةيتحققانفيبعضالأزمانالصادقبماعداالأشهرالحرمويؤيدذلكأنحرمةالقتالفيالشهرالحراملاتزالباقيةاللهمإلاإذاكانجزاءلماهوأشدمنهفإنهيجوزحينئذلهذاالعارضكمادلعليهقولاللهفيالآيةنفسها: (وَصَدٌّعَنْسَبِيلِاللَّهِوَكُفْرٌبِهِوَالْمَسْجِدِالْحَرَامِوَإِخْرَاجُأَهْلِهِمِنْهُأَكْبَرُعِنْدَاللَّهِوَالْفِتْنَةُأَكْبَرُمِنَالْقَتْلِ) [4] .
الآيةالسادسة:
(1) سورة البقرة، من الآية: 187.
(2) سورة البقرة، من الآية: 217.
(3) سورة التوبة، من الآية: 36.
(4) سورة البقرة، من الآية: 217.