فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 356

كَيَدْخُلُونَالْجَنَّةَوَلَايُظْلَمُونَشَيْئًا) [1] ؛ وقال أيضًا: (إِلَّاالَّذِينَتَابُواوَأَصْلَحُواوَبَيَّنُوافَأُولَئِكَأَتُوبُعَلَيْهِمْوَأَنَاالتَّوَّابُالرَّحِيمُ) [2] .

والتوبة التي تسقط العقوبة هي التوبة النصوح، وكون التوبة سببًا لغفران الذنوب وعدم المؤاخذة بها مما لا خلاف فيه بين الأمة، وليس شيء يكون سببًا لغفران جميع الذنوب إلا التوبة.

قال تعالى: (قُلْيَاعِبَادِيَالَّذِينَأَسْرَفُواعَلَىأَنْفُسِهِمْلَاتَقْنَطُوامِنْرَحْمَةِاللَّهِإِنَّاللَّهَيَغْفِرُالذُّنُوبَجَمِيعًاإِنَّهُهُوَالْغَفُورُالرَّحِيمُ) [3] .

السبب الثاني: الاستغفار، فقد قال تعالى: (وَمَاكَانَاللَّهُلِيُعَذِّبَهُمْوَأَنْتَفِيهِمْوَمَاكَانَاللَّهُمُعَذِّبَهُمْوَهُمْيَسْتَغْفِرُونَ) [4] .

والاستغفار تارة يذكر وحده وتارة يقرن بالتوبة، فإن ذكر وحده دخلت معه التوبة، كما إذا ذكرت التوبة وحدها شملت الاستغفار وذلك عند الإطلاق.

السبب الثالث: فعل الحسنات، فقد قال سبحانه وتعالى: (إِنَّالْحَسَنَاتِيُذْهِبْنَالسَّيِّئَاتِ) [5] .

السبب الرابع: الوقوع في المصائب الدنيوية، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"عَنْأَبِيسَعِيدٍ، وَأَبِيهُرَيْرَةَأَنَّهُمَاسَمِعَارَسُولَاللهِصَلَّىللهُعَلَيْهِوَسَلَّمَ، يَقُولُ: «مَايُصِيبُالْمُؤْمِنَمِنْوَصَبٍ، وَلَانَصَبٍ، وَلَاسَقَمٍ، وَلَاحَزَنٍحَتَّىلْهَمِّيُهَمُّهُ، إِلَّاكُفِّرَبِهِمِنْسَيِّئَاتِهِ» " [6] .

واعلم أن تكفير الخطايا يكون بسبب وقوع المعصية نفسها، فإذا صبر المبتلى فاز بثواب جديد فوق تكفير خطاياه، وإن سخط اكتسب إثمًا جديدًا، ويبقى تكفير خطاياه بوقوع المصيبة.

(1) سورة مريم، الآية: 59، 60.

(2) سورة البقرة، الآية: 160.

(3) سورة الزمر، الآية: 53.

(4) سورة الأنفال، الآية: 33.

(5) سورة هود، الآية: 114.

(6) صحيح مسلم، كتاب البر والصلة والآداب، باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض، 4/ 1992. رقم الحديث 2573.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت