فهرس الكتاب
يقول الإمام الطحاوي -رحمه الله- في العقيدة الطحاوية:"وَالْإِيمَانُوَاحِدٌ، وَأَهْلُهُفِيأَصْلِهِسَوَاءٌ [1] ،وَالتَّفَاضُلُبَيْنَهُمْبِالْخَشْيَةِوَالتُّقَى، وَمُخَالِفَةِالْهَوَى، وَمُلَازِمَةِالْأَوْلَى" [2] .
وعلى أية حال فإن ظواهر النصوص القرآنية الكريمة والنبوية الشريفة تدل على أن الإيمان يزيد وينقص، منها:
أولًا: الأدلة من القرآن:
منها قوله تعالى: (إِنَّمَاالْمُؤْمِنُونَالَّذِينَإِذَاذُكِرَاللَّهُوَجِلَتْقُلُوبُهُمْوَإِذَاتُلِيَتْعَلَيْهِمْآيَاتُهُزَادَتْهُمْإِيمَانًاوَعَلَىرَبِّهِمْيَتَوَكَّلُونَ) [3] ، وقوله تعالى: (وَيَزِيدُاللَّهُالَّذِينَاهْتَدَوْاهُدًى) [4] ، وقوله تعالى: (هُوَالَّذِيأَنْزَلَالسَّكِينَةَفِيقُلُوبِالْمُؤْمِنِينَلِيَزْدَادُواإِيمَانًامَعَإِيمَانِهِمْ) [5] ،وقوله تعالى: (الَّذِينَقَالَلَهُمُالنَّاسُإِنَّالنَّاسَقَدْجَمَعُوالَكُمْفَاخْشَوْهُمْفَزَادَهُمْإِيمَانًاوَقَالُواحَسْبُنَااللَّهُوَنِعْمَالْوَكِيلُ) [6] .
وقول الله تعالى:
(1) يقول د/ سفر الحوالي في رسالة (ظاهرة الإرجاء) :"قوله: (وأهله في أصله سواء) يدل على أن للإيمان أصلًا، وفرعًا أو فروعًا هو أعمال الجوارح وأعمال القلب. فيقال: إن كان الفرع داخلًا في مسمى الأصل كما هو الشرع واللغة والعرف، لم يعد الإيمان واحدًا، بل متفاوتًا متفاضلًا كإثباته التفاضل في الخشية والتقى. وإن كان غير داخل في مسماه، فقوله: (أهله في أصله سواء) غير دقيق، فينبغي أن يقول: وأهله فيه سواء. والذي دفعه -رحمه الله- إلى الوقوع في هذا هو محاولته الجمع بين مذهبي السلف وأبي حنيفة، لأن الرجل حنفي سلفي"، د/ سفر الحوالي، رسالة ظاهرة الإرجاء، 2/ 413، د/صلاح الصاوي، مرجع سابق، ص 32.
(2) الطحاوي، مرجع سابق، ص 375.
(3) سورة الأنفال، الآية: 2.
(4) سورة مريم، الآية: 76.
(5) سورة الفتح، الآية: 4.
(6) سورة آل عمران، الآية، 173.